حيدر حب الله

334

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

وانبعاث المنهج التقعيدي العام في هذا العلم ؛ والسبب في ذلك هو التطوّر الملفت في القواعد الكلّية لهذا العلم في هذه الفترة ، وهذا التطوّر سيبدأ من الشيخ الوحيد البهبهاني في مقدّمة تعليقته على منهج المقال ، وصولًا إلى الرجاليّين المعاصرين . 2 - سيظهر وبشكل جاد البحث والتحليل في حجّية قول الرجالي ، والأسس التي يقوم عليها الأخذ بقوله والتسليم به ودائرة هذه الحجية . وستغدو هذه المسألة من أمّهات المسائل ، والمقدّمة الأساسية للدخول إلى القواعد الكلّية العامّة في التوثيق والتضعيف . 3 - إلى جانب التطوّر الجاد للكلّيات الرجالية ، سيتّسع الاهتمام في ترتيب الطبقات والأسانيد للكتب الأربعة وغيرها ، مما سيكمّل مشهد الراوي والمرويّ عنه في عيون الرجاليّين ، وسنجد هذا البحث يبلغ أوجه على يد السيد حسين البروجردي . 4 - إذا أردنا التحدّث عن الموسوعات الرجاليّة الكبرى في الوسط الشيعي ، فإنّ هذه المرحلة هي مرحلة الموسوعات الرجالية الكبرى أيضاً على مستوى سعة البحث حول رجال الحديث ومستوى عدد الأسماء المستوعَبَة في هذه الموسوعات ، كموسوعة تنقيح المقال للمامقاني ، ومعجم رجال الحديث للخوئي ، ومستدرك علم رجال الحديث للنمازي الشاهرودي . 5 - سيكون في هذه المرحلة حضورٌ واضح لأنصار حجيّة خبر الثقة ومدرسة السند ، وستظهر مدرسة التعبّد بالسند بوصفه معياراً نهائيّاً أو شبه نهائي مع أمثال السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي . 6 - واستمراراً لما ظهر في المرحلة السابقة ، من نظم الشعر والأراجيز في علم